الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري

274

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس

ألا وقد اجتمعوا على قتله فنظروا إليها فوجدوها كما وصف عبد الرحمن وقد مرّ في أولاد عمر فلذلك ترك عثمان قتل عبيد اللّه بن عمر لرؤيته عدم وجوب القود لذلك أو لتردّده فيه فلم ير الوجوب بالشك * والثاني أن عثمان خاف من قتله ثوران فتنة عظيمة لأنه كان معه بنو تيم وبنو عدى مانعون من قتله ودافعون عنه وكان بنو أمية أيضا جانحون إليه حتى قال عمرو بن العاص قتل أمير المؤمنين عمر بالأمس ويقتل ابنه اليوم لا واللّه لا يكون هذا أبدا فلما رأى عثمان ذلك اغتنم تسكين الفتنة وقال أمره الىّ سأرضى أهل الهرمز ان منه * ( السابع عشر ) * قالوا انّ عثمان خالف الجماعة في اتمام الصلاة بمنى مع علمه بان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأبا بكر وعمر قصروا الصلاة بها * جوابه أما اتمام الصلاة بمنى فعذره في ذلك ظاهر فإنه ممن لم يوجب القصر في السفر وانما كان يبيحه كما رواه فقهاء المدينة ومالك والشافعي وغيرهما وانما أوجبه فقهاء الكوفة ثم إنها مسئلة اجتهادية اختلف فيها العلماء فقوله فيها لا يوجب تكفيرا ولا تفسيقا * ( الثامن عشر ) * انفرد بأقوال شاذة خالف فيها جميع الامّة في الفرائض وغيرها * جوابه أما انفراده بالأقوال الشاذة فلم يزل أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على نحو من ذلك ينفرد الواحد منهم بالقول ويخالفه فيه الباقون وهذا علي بن أبي طالب في مسئلة بيع أم الولد على مثل ذلك وفي الفرائض عدّة مسائل على هذا النحو الكثير من الصحابة * ( التاسع عشر ) * قالوا إنه كان غادرا مخالفا لوعده فانّ أهل مصر شكوا إليه عامله عبد اللّه بن أبي سرح فوعدهم أن يولى عليهم من يرضون فاختاروا محمد بن أبي بكر فولاه عليهم وتوجهوا به معهم إلى مصر ثم كتب إلى عامله ابن أبي سرح بمصر يأمره أن يأخذ محمد بن أبي بكر فيقطع يديه ورجليه وهذا كان سبب رجوع أهل مصر وغيرهم إلى المدينة وحصارهم عثمان وقتله * جوابه أما قولهم انه كان غادرا إلى آخر ما قرّروه فنقول أما الكتاب الذي كان إلى عامله بمصر فلم يكن من عنده وقد حلف على ذلك لهم وقد تقدّم ذكر ذلك في مقتله مستوفى وقد ذكرنا من يتهم بالتزوير عليه وقد تحققوا ذلك وانما غلب الهوى أعاذنا اللّه منه على العقول حتى ضلت فيه فئة فقتلته رضى اللّه عنه * ( ذكر ولده ) * وكان له من الولد ستة عشر تسعة ذكور وسبعة إناث * ذكر الذكور * عبد اللّه ويعرف بالأصغر وفي المختصر عبد اللّه الأكبر أمّه رقية بنت رسول اللّه هلك صغيرا وقيل بلغ ست سنين ونقره ديك في عينه فمرض فمات وعبد اللّه الأكبر وفي المختصر عبد اللّه الأصغر أمّه فاخته بنت غزوان * وعمرو وكان أسنهم وأشرفهم عقبا وولدا دعاه مروان إلى أن يشخص إلى الشأم فأبى ومات بمنى * وأبان ويكنى ابا سعيد وهو من رواة الحديث وشهد حرب الجمل مع عائشة * وفي المختصر وكان أوّل من انهزم وكان أبرص أحول أصم ولى المدينة في أيام عبد الملك بن مروان وأصابه فالج ومات في خلافة يزيد بن عبد الملك وعقبه كثير وله ولد في الأندلس * وخالد وكان في يده وأولاده المصحف الذي قطر عليه دم عثمان حين قتل * وفي المختصر توفى في خلافة أبيه بركض دابة فأصابه قطع فهلك منه وله عقب وهو الذي يقال له الكسير * وعمرو وله عقب أيضا أمهم بنت جندب من الأزد وسعيد والوليد أمهما فاطمة بنت الوليد وكان سعيد يكنى أبا عثمان ولاه معاوية خراسان وكان حاكما بخراسان من قبل معاوية فقتل هناك * وفي المختصر ففتح سمرقند وكان أعور نحيلا أصيبت عينه بسمرقند وعبد الملك مات غلاما أمّه مليكة وهي أم البنين بنت عيينة بن حصن الفزاري وزاد في المختصر في أولاده الذكور المغيرة وقال أمّه أسماء بنت أبي جهل بن هشام * ذكر الإناث * مريم الكبرى أخت عمر ولامّه وأم سعيد أخت سعيد لامّه فتزوّجها عبد اللّه وعائشة فتزوّجها الحارث بن الحكم ابن أبي العاص ثم خلف عليها عبد اللّه بن الزبير * وأم أبان فتزوّجها مروان ابن لحكم بن العاص وأم